بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 18 يناير، 2013

الصحفي أبو المعارف الحفناوي: تغطية الصحف القومية للشئون المحلية افقدت المواطن الغلبان شخصيته وحقه

الصحفيون المحليون ومراسلي الصحف القومية والمستقلة عادة لا يجدون مكانا يتسع للتعبيرعن مشكلاتهم أو حتى التعريف بأنفسهم، فصحفي كبير لقب يُعطي للكثيرون ممن عملوا لسنوات طويلة في صحيفة بارزة، لكن الصحفي المحلي مهما حقق من إنجازات على المستوى المهني يظل "صحفي محلي" أو "مراسل".

وكمحاولة لكسر القواعد السابقة فمدونة "أنا حرة" ستفتح مجالا للحديث عن الصحافة المحلية والتعريف بالصحفيين المحليين، والذين فعلا يعدوا جنودا مجهولين، فلن نصنع لهم نُصب تذكاري جماعي لكن سنتحدث معهم بشكل مباشر عن عملهم ومشكلاتهم والصعوبات التي تواجهم.


ضيف هذا الاسبوع هو الصحفي أبو المعارف الحفناوي  من نجع حمادى بمحافظة قنا، حاصل على ليسانس اللغات والترجمة شعبة الترجمة الفورية دفعة 2010، وهو الآن محرر بجريدة "النجعاوية" التابعة لشركة صحافة ولاد البلد للخدمات الاعلامية.


ابو المعارف تحدث في هذا الحوار عن كيف يُنظر له الآن كصحفي محلي مقارنة بالصحفيين الذين يعملون في صحف قومية، والاعتداء الذي تعرض له اثناء تغطيته لحادثة شهيد الشرطة في نجع حمادي، وعن رؤيته للمواصفات التي يجب ان يتمتع به الصحفي المحلي.


* بداية لماذا التحقت بالعمل الصحفي رغم انك خريج "ترجمة فورية"؟

الصحافة كانت هوايتى أثناء فترة الدراسة بالكلية وكنت وقتها اكتب أخبار في مجلة تصدر بقريتى ، وعندما تخرجت من الكلية بدأ نشاطى من خلال الفيس بوك حيث كنت أنشر بعض الأخبار البسيطة التى تهم المنطقة التى أعيش فيها وكانت هذه عبارة عن أخبار مجتمعية عن المواطن البسيط الذى لا ينتبه اليه أحد.

بعدها لاحظ أمير الصراف مدير مكتب الوفد فى قنا نشاطى على الفيس بوك وكان يجهز لإنشاء جريدة محلية تصدر بنجع حمادى فأخبرنى عن رغبته في الالتحاق بالجريدة، ومنذ ذلك الحين وأنا محرر في صحيفة "النجعاوية"، وهي أسبوعية تصدر عن شركة صحافة ولاد البلد بالقاهرة والتى تصدر ايضا صحف محلية فى المناطق الأخرى مثل دشنا والمنصورة والإسكندرية والفيوم ومرسى مطروح والغردقة.


* هل هناك مواصفات خاصة يتمتع بها الصحفي المحلي؟

الصحفى المحلى لابد وأن يهتم بتفاصيل حياة المواطنين وبالمجتمع الذي يغطيه،  بخلاف الصحفى القومى الذى يركز على قرارات يصدرها المسئولين من داخل الغرف المغلقة وتأتى له من خلال البريد الإلكترونى.

الصحفى المحلى فدائما وأبدا يعيش مع المواطن ويتعامل معه بشكل يومي ويغطى كافة الأخبار أيا كانت، ففى الوقت الذى كان الصحفى القومى لا يقوم بتغطية خبر يعتبره ليس مهما بالنسبة له فإن المواطن الغلبان كان يأمل أن يعرض مشكلته على المسئولين، وهنا لا بد أن يكون الصحفى المحلى متواجد وقادر على إستيعاب المشكلة بطريقة سليمة، ولديه القدرة على التعامل مع كافة طبقات المجتمع الذي يتحدث عنه، بالإضافة إلى قدرته على تناول الموضوع بطريقة سلسلة للقارىء لأنه يخاطب فئة معينة تعيش فى مكان معين وهو أكثر معرفة بذلك لأنه يقطن فى نفس المنطقة.


* هل تجد صعوبة في ايجاد افكار كل اسبوع للكتابة عنها، خاصة انك تغطي مساحة محدودة نسبيا؟

لا، المنطقة التى أعيش بها مثلها مثل كافة المناطق مليئة بالمصادر الإخبارية بها الزراعة والصناعة والجمعيات الأهلية، مما يعني أن الأخبار والأفكار تتجدد يوميا، واحيانا المواطنين انفسهم هم مصدر افكار، بالأضافة الى أني مهتم بمشاكل صغيرة عادة لا ينتبه لها الصحفيون الذين يعملون في الصحف القومية، فهم مهتمون بعرض حلول وهمية من المسئولين وهذا جعل المواطن الغلبان أو البسيط يفقد شخصيته وحقه.

فالأفكار تتجدد يوميا خاصة أن الصحافة المحلية تتميز بالمتابعة الخبرية المستمرة عند طرحها لمشكلة ما.



* بشكل عام ما الصعوبات التي تواجهك كصحفي محلي؟
عند بدايتى فى الصحافة كانت هناك صعوبات كثيرة منها أننى كنت صحفي هاوٍ وليس محترف، بالاضافة الى أن البعض ينظر إلى الصحافة المحلية بأنها ليست الوسيلة الأهم لعرض الأخبار أو المشاكل حيث كان الكثير من الناس ينظر بعين الاهتمام إلى الصحافة القومية لأنها ستقوم بتوصيل المشكلات الى الوزراء أو المسئولين الكبار في الدولة.

كانت تواجهني مشكلة عدم اهتمام الناس بالصحفى المحلى حيث كان يظن البعض أنه ليس له دور فعال، وأيضا عدم إهتمام المسئولين بنا مقارنة بالصحفيين الذين يكتبون فى الجرائد القومية، بالاضافة الى عدم وجود دخل مالى مناسب، واخيرا انعدام فرصنا في الالتحاق بنقابة الصحفيين.


ولكن لا استطيع ان اقول ان كل هذه الصعوبات استمرت تواجهني، فبعد فترة استغرقت شهور قليلة استطعنا تغيير هذا المفهوم للمواطنين وبدأ الكثير يبحث عنا لنشر أخباره وهمومه واصبحنا الوسيلة المهمة فى ذلك بعد أن نجحنا فى التجربة وقمنا بتغيير مفهوم الصحافة المحلية للكثير، وبدأ الجميع هناك ينتظر أخبارنا سواء من خلال صفحتنا على الفيس بوك التى يتابعها الكثير يوميا أو من خلال المطبوعة الورقية التى تصدر اسبوعيا.


* تعرضت لحادثة اعتداء بالضرب اثناء ادائك لعملك، هل من المعتاد أن يتعرض  الصحفي المحلي للاعتداء؟

حادثة الضرب يتعرض لها الصحفى المحلى والقومى نتيجة لحالة التردى الأمنى التى ظهرت عقب الثورة ولا يوجد فرق بينهما أما حادثة الإعتداء على فهى عادية وأتت بالصدفة ولم يكن مرتب لها.
بيان "النجعاوية" تعليقا على واقعة الاعتداء على ابو المعارف

* ما ظروف حادث الاعتداء عليك وما اسبابها؟

لم يكن لها سبب واضح ولكن بعد لقائى مع المحافظ ومدير الأمن وأسرة شهيد الشرطة انتقلت لسطح المستشفى لالتقاط صور حصرية لى ولكن فوجئت بأحد الأشخاص يتلفظ بألفاظ بذيئة وبعدها انقض على كثيرون وانهالوا على بالضرب وتحطيم اللاب توب والكاميرا وعندما حاول مدير الأمن انقاذى اعترضه بعض الأشخاص، وبعدها قدم لى مدير ألأمن والمحافظ اعتذارا عن ما حدث ولكن من أنقذنى هم أبناء عمومتى وبعدها قمت بتحرير محضر بالواقعة وعدت مرة أخرى لتغطية جنازة اثنين من شهداء الشرطة وحصلت على صور وأخبار حصرية.

بعدها خشيت من انتقام أهلى حيث أننى أنتمى لقبيلة كبيرة في نجع حمادي وطالب البعض بضرورة الإنتقام لى من الذين قاموا بذلك ولكني  اقنعتهم بأن صحفي اؤدي واجبي ومتعرض لحوادث مثل هذه.

غلاف العدد الجديد من "النجعاوية"
* ما هي ابرز القصص الصحفية اللي كتبتها؟
كتبت قصص صحفية عديدة منها عرض مشكلة حالات خطف الأقباط بنجع حمادى، وظاهرة اختفاء الفتيات وقمت بعمل حوار مع مدير الأمن العام بشأن ذلك، وعرض تدنى الخدمات الصحية بنجع حمادى، ومشكلات المزارعين مع بنك التنمية، ونقص السولار والبنزين واسطوانات الغاز.

قمت بإجراء حوارات عديدة مع سياسيين وبرلمانيين وغيرهم،وقصة الطفل محمد الذى دخل المستشفى لإجراء عملية"فتاق"ففقد الوعى، وأخيرا زيارتى لأسرة شهيد الثورة عمر حسن التى لم ينظر لها الكثيرون.


* هل مازال لديك حلم العمل في صحيفة قومية؟

عُرض على كثيرا أن أعمل فى صحف قومية وفكرت فى ذلك لفترات، ولكن عشقى للمواطن البسيط وكتابة همومه ومشاكله تخليت عن هذه الفكرة وأنا أرى أن الصحافة المحلية هى المستقبل. 

* نحن مازلنا في بداية سنة جديدة ما هو اكثر شيء تحلم أن يتحقق في هذا العام؟

 احلم انى ارى كل المشاكل التى تحيط بنا انتهت تماما وأرى توافق بين الجميع لخدمة الوطن وليس لخدمة أغراض شخصية، وأن ينظر الجميع الى القرى لأنها الأكثر تضررا فى كافة الأمور وسأعمل جاهدا على طرح مشاكل المواطنين وأخبارهم بشكل اكبر.

* هل هناك ما تعلمته خلال تجربتك في العمل الصحفي حتى الآن وتريد ان تخبرنا عنه؟

أهم جانب هو حضور الدورات التدريبية حيث أن شركة صحافة ولاد البلد وفرت لى عدد من الدورات التدريبة الهامة، ولا بد أن ترصد القصة الخبرية من وجهة نظر الطرفين المواطن والمسئول وأن لا تتدخل برأيك فى ذلك، بالاضافة ان لا يهتم الصحفي بالأخبار الكبيرة فقط فالخبر الصغير هو الذى يصنع قضية ربما يصل إلى قضية رأى عام.

للتواصل مع الصحفي أبو المعارف الحفناوي عبر البريد الالكتروني: ALHEFNAWY1001@GMAIL.COM، أو عبر مدونته نبض الصعيد.

هناك 8 تعليقات:

  1. موفق يا صديقي وان شاء الله الى مزيد من التقدم

    ردحذف
  2. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  3. الف شكر للمدونة الرائعة سعاد ابوغازى وأحب أن أنوه أننى تعلمت واستفدت الكثير من مدونة "أنا حرة"وزادت من معرفتى وأكسبتنى معلومات وخبرات كثيرة جدا.

    ردحذف
  4. مبادرة رائعة يا سعاد، وننتظر أن نعرف مزيد من قصص الصحفيين المحليين في مصر وخارجها. تمنياتي بالتوفيق لكِ ولأبو المعارف

    ردحذف
  5. اتمنى المزيد من التقدم للصحفى ابو المعارف ... بالتوفيق
    ( محمد عبد الحميد )

    ردحذف
  6. اعانك الله لما يحبه ويرضاه

    ردحذف
  7. اتمنى من الله التوفيق للجميع ان شاء الله واخص صديقى ابو المعارف

    ردحذف
  8. ايمن الوكيل4 فبراير، 2014 10:38 ص

    تحياتي للصحفي الموقر الزميل ابو المعارف الحفناوي و.............. للامام دائما

    ردحذف