بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 24 فبراير، 2013

الصحفي أحمد طه: ثقة المواطن البسيط أهم ميزة يتمتع بها الصحفي المحلي

الصحفيون المحليون ومراسلي الصحف القومية والمستقلة عادة لا يجدون مكانا يتسع للتعبيرعن مشكلاتهم أو حتى التعريف بأنفسهم، فصحفي كبير لقب يُعطي للكثيرون ممن عملوا لسنوات طويلة في صحيفة بارزة، لكن الصحفي المحلي مهما حقق من إنجازات على المستوى المهني يظل "صحفي محلي" أو "مراسل".

وكمحاولة لكسر القواعد السابقة فمدونة "أنا حرة" ستفتح مجالا للحديث عن الصحافة المحلية والتعريف بالصحفيين المحليين، والذين فعلا يعدوا جنودا مجهولين، فلن نصنع لهم نُصب تذكاري جماعي لكن سنتحدث معهم بشكل مباشر عن عملهم ومشكلاتهم والصعوبات التي تواجهم.


ضيف هذا الاسبوع هو الصحفي أحمد طه الديري من مركز دشنا بمحافظة قنا، حاصل على ليسانس دار العلوم جامعه المنيا دفعة 2011، هو الآن محرر بجريدة دشنا اليوم التابعه لصحافة ولاد البلد للخدمات الاعلامية.


أحمد طه تحدث في هذا الحوار عن التحاقه بالصحافة، وابرز القصص الصحفية التي كتبها كما تحدث عن تلك المميزات التي يتمتع بها الصحفي المحلي عن غيره، وقدّم حلول لمشكلة انخفاض مستوى الأجور التي يحصل عليها الصحفي.


* كيف التحقت بصحيفة "دشنا اليوم"؟

بداية فكرة العمل بالصحافة كانت تراودني منذ دراستي بالجامعة، وفي احدى المرات طلبت من ابن عمى محمود الدسوقى-الآن هو مدير مشروع دشنا اليوم- ان يدربنى على الفنون الصحفية ولم يرفض وبدء فى تدريبى فعلا حتى تحين فرصه الالتحاق باحدى الصحف.

وعندما بدء الاعداد لاصدار صحيفة "دشنا اليوم" انضميت فعلا للصحيفة وقبلها حصلت على تدريب في الاسكندرية حتى اتمكن من العمل كمحرر ومخرج فنى.


* هل وجدت أن العمل الصحفي بالنسبة لك فيه متعة خاصة عن الاخراج الفني للصحيفة؟

طبعا العمل في اخراج الصحيفة فيه متعة، لكن متعة العمل الصحفى اكثر خاصة عندما تلتحم بالمواطن البسيط، واكون انا كصحفي الذى يعبر عن معاناته فى مجتمعنا المحلى، بالاضافة الى ان النزول الى الشارع والتحدث مع الناس افضل بكثير من الجلوس على المكتب لاخراج الصحفية ولكن ذلك لا يقلل من شأن المخرج الصحفى ودورة في اصدار الجريدة.

* هل هناك مميزات يتمتع بيها الصحفي المحلي عن الصحفي في مؤسسة قومية أو خاصة؟

مميزات الصحفى المحلى انه هو من يبحث عن المواطن البسيط المتواجد فى القرى والنجوع تحتاج الى ايجاد حلول لمشكلاتها التى يصعب على الصحفى القومى الوصول اليها.

وبالنسبة لي المميزات التي تعود علي كصحفي هو ثقة المواطن فيّ ومن خلال هذه الثقة التى اكتسبتها يتعامل معي المواطن المحلي الذي يبحث عن من يتحدث عنه ويعبر عن همومه ومشكلاته.


* انت كصحفي هل تجد معاناة في ايجاد قصص للكتابة عنها؟ وهل دشنا ليها خصوصية ما لاصدار صحيفة تعبر عنها؟

فى البداية كانت هناك صعوبه فى ايجاد قصص للكتابة عنها؛ لان مجتمع دشنا كان يرى ان الصحفى المحلى ليس بمكانة الصحفى القومى، وأن تلك الجريدة ليس لها تأثير كباقى الصحف القومية ولكن مع الوقت استطعنا ان نقنع المواطن المحلى بدور الصحيفة المحلية ككونها صحيفة تعبر عن حال دشنا ولها تأثير فى مجتمعنا.

وطبعا دشنا لها خصوصية وتستحق اصدار صحيفة فهي مجتمع يعج بالقبلية ومليئة بالعادات والتقاليد التى يمارسها الاشخاص والعائلات، كما انه مجتمع ملئ بالثقافات المختلفة والقصص الصحفية الجيدة التى تحتاج الى اكتشافها.


* ما هي مدة عملك في الصحافة وما ابرز القصص اللي كتبتها وشهدت ردود افعال جيدة من اهالي دشنا؟

انا اعمل منذ حوالى عام، ومن ابرز القصص التى كتبتها ونالت ردود فعل جيدة جدا من قراء الصحيفة كانت عن سرقة "قضبان القصب الحديدية"، وهي مثل قضبان السكك الحديدية لكن هي عبارة عن خط خاص بمصنع السكر يتم من خلاله نقل محصول القصب من الارض الى المصنع عن طريق تلك الخطوط.

ايضا من ابرز القصص التي كتبتها كانت تغطية لاحداث الفتنه الطائفية فى المراشدة التى شهدت تكسير العربات الامن المركزى والقاء انابيب الغاز المسيلة للدموع على الاهالى هناك.


* من خلال خبرتك اي نوع من الاخبار او القصص الصحفية تنال اهتمام القارىء في دشنا؟

القارئ فى دشنا يهتم بالقصص الانسانية والاخبار التى تعبر عن حال "الشارع الدشناوى"، مثلا قصص تعبر عن معاناة مواطنين فى الحصول على خدمات صحية أو قصص تحكى ثقافة مكان أو قصص الحرفين والعمال.

* هل ترى أن هناك فرق في الطريقة التي يتعامل بها المواطن في دشنا مع الصحفيين الرجال عن النساء؟

لا، فمعظم تغطيتنا الصحفية تجمع بين صحفيين رجال ونساء وحتى لو ذهبت صحفية بمفردها دائما هناك اشخاص موجودين لارشادها للحصول على المعلومات للقصة الصحفية التي تكتبها، ولكن هناك موضوعات يكون من الصعب للصحفية فى مجتمعنا تغطيتها لان بعض القرى هنا تعانى من الانفلات الامنى ومشاكل الثأر فيُفضل وقتها ان يذهب صحفيين رجال.

* ما الصعوبات التي يمكن أن تواجه اصدار صحيفة في الصعيد والى اي مدى بيخدم دشنا اليوم اصدارها ورقية في مجتمع فيه نسبة امية؟

الصعوبات التي يمكن ان تواجه اصدار صحيفة محلية عدم معرفة النطاق الجغرافى وعدم ادراك ثقافة المجتمع المحيط بالأضافة الى غياب الاهتمام بعمل دراسة لمعرفة طبيعه واحتياجات وثقافة المواطن الذي سأكتب عنه في الصحيفة.

طبعا الامية لها تأثير على اصدار اي صحيفة ورقية هنا، لكن انا ارى ان توزيع "دشنا اليوم" معقول كجريدة محلية جديدة، ونحن الآن نحاول ان تصل الصحيفة الى القرى والنجوع المحيطه بالمركز.


واضاف: "الذى يخدم صحيفة "دشنا اليوم" انها تخاطب جميع الطبقات وتعمل على نشر الوعى بين المجتمع الذي يعانى من نسبة امية بالاضافه الى انها بتخاطب المغتربين الى الدول الاخرى بعمل ربط بينه وبين مجتمعه من خلال الصحيفه الورقية او من خلال صفحتنا على الفيس بوك بنشر الاخبار اليومية عن القرى التابعه لمركز دشنا".


* ما نوعية المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها الصحفي المحلي، وهل سبق وتعرضت لمخاطر او اعتداء اثناء عملك؟

الصحفي المحلي غالبا ما يتعرض لمخاطر اثناء تغطية الأحداث الاشتباكات والمظاهرات أو اثناء جنازة  مثلما حدث مع الزميل ابوالمعارف الحفناوى، هذا غالبا ما يتكرر خاصة في وجود انفلات امنى وحوادث الأخذ بالثار، وفي الاونه الاخيره انتشرت اصابه بعض الاشخاص بطلقات طائشة لا يُعرف مصدرها.

أنا لم اتعرض لاعتداء اثناء عملى لكن حدث اثناء تغطيتي لاحداث الفتنه الطائفية فى قرية المراشدة  كان هناك اشتباكات بين بعض من الاهالى والامن المركزى وتعرضت للغاز المسيل للدموع فقط ، لكن عموما روؤسائنا ينصحونا دائما بتوخى الحذر اثناء تغطية احداث عنف.


* من وجهة نظرك كيف يتغلب الصحفي على مشكلة قلة الاجور؟ وهل ترى ان هناك  تفاوت بين اجور الصحفيين في الصحف القومية والمستقلة والصحفيين المحليين؟
ارى ان لابد على المؤسسات الصحفية ان تقوم بعمل تدرج لزيادة الاجور للصحفى من خلال ما يقدمه للمؤسسة، وان تصبح فكرة دخول كل الصحفيين النقابة أمر متاح، فهذا بالتأكيد سيساعد الكثيرين فى التغلب على مشكلة الاجور خاصة واننى اعلم ان النقابه تعطى اجرا بخلاف الأجر الذي يحصل عليه الصحفي من المؤسسة التابع لها.

كما إن مع تدنى الاجور فى الصحف سواء محلية او قومية او مستقلة الصحفى بيصرف كل اجره على عمله، ومسألة تفاوت الاجور طبعا موجودة ، وفي معظم الاحيان الذي يحصل على راتب ضعيف يشعر بحالة عدم تقدير المؤسسة له كصحفي. 


* اخيرا ما الخبرة اللي اكتسبتها خلال عملك حتى الآن وتريد نقلها للصحفيين المبتدئيين؟

على الصحفى المبتدئ فى تغطيته للقصص الصحفية ان يسأل نفسه اسئلة بسيطه حتى يستطيع بناء قصص صحفيه جيده، ومراعاة الحيادية فى كتابة القصص الخبرية وعدم ابداء رأيه فى القصص مع تواجد رأى المواطن والمسئول حتى لا يبنى القارئ فكرة ان الصحيفة منحازة لرأي معين.

يمكن التواصل مع احمد طه الديرى عبر البريد الالكترونى: ahmedtaha844@gmail.com، أو عبر صفحته على الفيس بوك.. هنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق