بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 22 أكتوبر، 2013

ربيع فهمي رئيس تحرير موقع كرموز: اشعر بالفخر لاني صحفي محلي

الصحفيون المحليون ومراسلي الصحف القومية والمستقلة عادة لا يجدون مكانا يتسع للتعبيرعن مشكلاتهم أو حتى التعريف بأنفسهم، فصحفي كبير لقب يُعطي للكثيرون ممن عملوا لسنوات طويلة في صحيفة بارزة، لكن الصحفي المحلي مهما حقق من إنجازات على المستوى المهني يظل "صحفي محلي" أو "مراسل".

وكمحاولة لكسر القواعد السابقة فمدونة "أنا حرة" ستفتح مجالا للحديث عن الصحافة المحلية والتعريف بالصحفيين المحليين، والذين فعلا يعدوا جنودا مجهولين، فلن نصنع لهم نُصب تذكاري جماعي لكن سنتحدث معهم بشكل مباشر عن عملهم ومشكلاتهم والصعوبات التي تواجهم.

ضيف هذا الاسبوع هو رئيس تحرير موقع كرموز ربيع فهمي، الذي يحمل سيرة ذاتية متميزة، فهو خريح كلية الإعلام جامعة القاهرة، وعمل لدى عدد من المؤسسات الصحفية: منها مسئول فريق المراسلين للموقع الإخباري لراديو حريتنا، وفي صحافة الفيديو لدى بوابة الشروق، وحاليا يشغل منصب رئيس تحرير موقع كرموز Karmoz.com

قال ربيع فهمي انه يشعر بالفخر لكونه صحفيا محليا وإنه أحد المؤسسين لموقع كرموز، الذي استطاع أن يحقق نجاحا كبيرا كموقع متخصص في الأخبار المحلية، ويخطو الموقع عامه الثالث في أكتوبر من هذا العام بطموح كبير في اضافة المزيد من الخدمات لمتابعي الموقع.

* بداية.. انت عملت كصحفي في صحف واسعة الأنتشار وفي الصحافة المحلية، ايهما الافضل بالنسبة لك؟
- العمل في الصحافة المحلية طبعا هو الأكثر متعة بالنسبة لي، فالادوار التي يلعبها الصحفي المحلي في مجتمعه اقوى بكثير من الصحفي الذي يعمل في صحيفة قاهرية، فالصحفي المحلي يقوم بمراقبة حقيقية على المسئولين التنفيذيين، ويمثل حلقة الوصل بين المواطن والمسئول، بالأضافة لذلك كله فهو يعمل باستمرار على ابراز المواهب في المناطق التي تغطيها صحيفته، فمثلا بالاسكندرية هناك مراكز شباب يحصل لاعبوها على بطولات عالم في الكونغ وفو وغيرها من الألعاب، ففي المحليات هناك مواهب كثيرة لا تأخذ نصيبها من الشهرة وتعريف الناس بهم.

* يشعر البعض بأن المقارنة بين الصحفي المحلي والذي يعمل في صحيفة قومية او مستقلة تأتي لصالح الأخير.. ما رأيك؟

بالعكس تماما، فأنا اشعر بالفخر والشرف لاني صحفي محلي، فدوره اصعب بكثير، ومن السهل جدا ان يتم الاعتداء عليه دون أن يأخذ حقه.

* هل هناك مواصفات يتمتع بها الصحفي المحلي؟
طبعا هناك الكثير من المواصفات منها مثلا، فالصحفي المحلي لديه مفهوم مختلف عن الخبر، فأهم المصادر عنده قد يكون رئيس مجلس ادارة مركز شباب، أو رئيس اتحاد الطلاب في مدرسة أو شاب موهوب في قصر ثقافة.

بالاضافة لذلك فالصحفي المحلي من المهم جدا ان ينشر أخبار عن مدارس مثلا، و يحرص على ان يكتب بدقة وتفاصيل أكثر عن الحوادث التي يرد ذكرها بشكل عابر في الصحف القومية والمستقلة، فلا يصح ان يقول "حريق في اسكندرية"، بل عليه كصحفي محلي ان يكتب بدقة وبمزيد من التفاصيل عن مكان الحريق وتفاصيله وقصص المتضررين منه.

كما ان هناك فرق بين الصحفي المحلي ومراسل صحيفة قومية أو مستقلة في المواصفات وطبيعة العمل، ففي حالة المراسل فمن الصعب ان يتميز بنسبة 90 %، فمعظمهم يعملون بشكل روتيني بدون ابداع، وهناك ايضا من يعتمد على زميل له ليزوده بالمعلومات التي سيرسلها لصحيفته.


ربيع فهمي في مكتبه بموقع كرموز
* هل يمكن ان تحدثنا عن تجربة "كرموز" كموقع متخصص في الاخبار المحلية في الاسكندرية؟
أنا واحد من المؤسسين لموقع كرموز، ولدينا طموح والموقع يدخل عامه الثالث بأن يكون لدينا راديو وويب تي في، وايضا صحيفة ورقية، بالأضافة الى اننا نسعى أن يكون المحتوى في الموقع نفسه تفاعلي أكثر، وان يتم تغطية أخبار الاسكندرية بعيدا عن المركزية، بمعنى الا يكون الاهتمام متركز على وسط الاسكندرية، فأنشأنا موقع "أخبار العجمي"، فهو تابع لكرموز اداريا وتحريريا ويغطي أخبار غرب الأسكندرية، وسنكرر نفس التجربة مع شرق الأسكندرية، كما ان الموقع بشكل عام يركز على أخبار الشارع أكثر من الأخبار الرسمية.

* ماذا عن الصعوبات التي واجهت تأسيس موقع كرموز، خاصة انكم مجموعة من المستقليين؟
أول مشكلة واجهتنا هي التمويل، خاصة ان تمويل الموقع ذاتي منذ البداية مني ومن المدير التنفيذي للموقع حاليا عبد الرحمن البسيوني، فأضطررنا ان ندفع الأموال المطلوبة على دفعات، فكان الأمر بالنسبة لنا كالمريض بالسكر، لن نشفى منه ابدا لكن علينا ان نتعامل معه.

الصعوبة التالية كانت تكوين فريق، خاصة في ظل ان نسبة كبيرة من الناس لم يكن لديهم ثقة في قدرتنا على العمل في الأسكندرية، لكن بعد عامين خرج من الموقع صحفيين يعملون الآن في الشروق والوطن، واصبحنا الأكثر مصداقية في نقل الاخبار بالأسكندرية؛ لأننا التزامنا منذ البداية بسياسة تحريرية تعتمد على الدقة والمهنية في نقل الأخبار.

هناك صعوبة أخرى واجهتنا وهي السؤال الدائم من الناس (انتم مع الثورة ولا ضدها)، وهذا سؤال بديهي في ظل أن اغلب وسائل الاعلام في مصر بتعبر عن فصائل سياسية، لكننا كنا حريصيين على ابراز اننا صحافة خبر وليست صحافة رأي، وهدفنا ايصال المعلومة بغض النظر عن موقفهم السياسي.

* ما ذكرته للتو عن الصعوبات التي واجهت الموقع، لكن ماذا عن جوانب معاناة الصحفي المحلي؟
اول صور تلك المعاناة هي الصورة النمطية عند الناس عن الصحفي المحلي، فكثير من الناس يقولون للصحفي "انت عايز تفضحنا"، كما ان ضعف الراتب مشكلة اخري تواجه، بالاضافة الى عدم قدرته على توفير الادوات الأساسية التي تساعده في عمله مثل موبايل او لاب توب او الكاميرا.

أضيف الى كل ذلك ان الصحفي المحلي الخطورة على حياته أكبر سواء بسبب التهديدات المستمرة التي يتلاقاها أو الاعتداءات التي يتعرض لها اثناء تغطيته للاحداث في الشارع.

* اخيرا ما هي النصائح التي تريد توجيهها للراغبين في التميز كصحفي محلي؟
اولا لابد ان يدرك ان الصحافة المحلية ليست صحافة رأي، ولذلك يجب الحفاظ على كونه مصدر ثقة للمعلومات، كما يجب ان يتمتع بالحماس والالتزام مع الصحيفة التي يعمل معها، فالحماس سيولد لديه الصبر والقدرة على تحمل الصعوبات التي تواجهه، والالتزام سيزيد من مصداقيته، فاذا استطاع ان يحافظ على هذه الجوانب سيستطيع ان يتميز في صحيفته وسيجد فرص كثيرة في صحف ومواقع كبرى.

ايضا يجب أن يحرص على توفير الأدوات الاساسية التي ستساعده في اداء عمله  بسرعة وبفاعلية مثل موبايل ذكي ولاب توب وكاميرا جيدة.


يمكن ان تتواصل مع ربيع فهمي من خلال البريد الالكتروني: rfhmi@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق